محمد هادي معرفة

312

التفسير الأثري الجامع

[ 2 / 5971 ] وعن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ المؤمن ، ليكرم على اللّه حتّى لو سأله الجنّة بما فيها أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من ملكه شيئا ، وإنّ الكافر ليهون على اللّه حتّى لو سأله الدنيا بما فيها أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من ملكه شيئا ، وإنّ اللّه ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الغائب أهله بالطرف وإنّه ليحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض » . [ 2 / 5972 ] وعن ابن محبوب ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ أشدّ الناس بلاء النبيّون ، ثمّ الوصيّون ، ثمّ الأمثل فالأمثل ؛ وإنّما يبتلي المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صحّ دينه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ، وذلك أنّ اللّه - عزّ وجلّ - لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر ، ومن سخف دينه وضعف عمله قلّ بلاؤه ، وإنّ البلاء أسرع إلى المؤمن التقيّ من المطر إلى قرار الأرض » . [ 2 / 5973 ] وعن يونس بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ هذا الّذي ظهر بوجهي « 1 » يزعم الناس أنّ اللّه لم يبتل به عبدا له فيه حاجة ، قال : فقال لي : « لقد كان مؤمن آل فرعون مكنّع الأصابع « 2 » فكان يقول هكذا - ويمدّ يديه - ويقول : يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ثمّ قال لي : إذا كان الثلث الأخير من الليل في أوّله فتوضّ وقم إلى صلاتك الّتي تصلّيها فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين فقل وأنت ساجد : يا عليّ يا عظيم ، يا رحمان يا رحيم ، يا سامع الدعوات ، يا معطي الخيرات ، صلّ على محمّد وآل محمّد وأعطني من خير الدنيا والآخرة ما أنت أهله ، واصرف عنّي من شرّ الدنيا والآخرة ما أنت أهله ، وأذهب عنّي بهذا الوجع - وتسمّيه - فإنّه قد غاظني وأحزنني . وألحّ في الدعاء . قال : فما وصلت إلى الكوفة حتّى أذهب اللّه به عنّي كلّه » « 3 » .

--> ( 1 ) لعلّها كانت قرحة . ( 2 ) الكنع : يبس وتشنّج يحصل في الجسم . ( 3 ) الكافي 2 : 252 - 259 .